بورصة

6 برنامج سياحي لاكتشافه

تشتهر باسم “بورصا الخضراء”، تتربع هذه المحافظة التي يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة (تعداد عام 2012) على سفوح أولوداغ (جبل أوليمبوس في ميسيا الذي يبلغ ارتفاعه 2543 م) في إقليم مرمرة في الأناضول. جاء لقب بورصة “الخضراء” لانتشار الحدائق والمنتزهات فيها وبالطبع لكونها في وسط منطقة هامة لزراعة الأشجار المثمرة. يوجد في البورصة أشياء يجب أن لا تفوتك فرصة زيارتها. أولا وقبل كل شيء أنت الآن في الموطن الأصلي “لاسكندر كباب” الشهي وهو أحد أفضل الأطباق في أنحاء العالم – من المطبخ التركي الشهير. تتمتع الكستناء المُلبَّسة (Kestane Sekeri) التي تُعد صنفا من الحلويات بطعم لا يُنسى. خوخ بورصة فريد من نوعه. أما بالنسبة لشراء شيء ما، تعتبر بورصة مركزا لتجارة الحرير (منذ بدء إحضار شرانق الحرير مع قوافل طريق الحرير) وصناعة المناشف. وهي أيضا موطن الشخصيات الفولكلورية التركية الشهيرة جدا مثل دميتي خيال الظل: كاراكوز وعيواظ.

بورصة غنية جدا بالمعالم الدينية والمساجد والمقابر والحمامات لكونها أول عاصمة عثمانية. بعض الأمكنة التي يجب مشاهدتها في بورصة هي: مسجد يسيل (الجامع الأخضر) بمدخله المصنوع من الرخام المنحوت الذي يعتبرأحد أفضل المساجد في الأناضول. وهو بناء متقن وضخم تم تشييده على النمط التركي الجديد. مقابله تماما توجد مقبرة يسيل (القبر الأخضر) ضمن حديقة خضراء مع فناء خارجي ساحر مزين بالخزف الفيروزي. تقع مدرسة الجامع (المدرسة الدينية القديمة) بالقرب من القبر وهي تضم المتحف الإثنوغرافي حاليا والذي يستحق الزيارة دون شك. تأتي أهمية مسجد يلدريم بايزيد من كونه أول مسجد بُني على الطراز التركي الجديد وبجانبه مسجد الأمير سلطان الكائن في موقع هادئ. تزدان المحافظة بهذين المعلمين السياحيين الرائعين اللذين يمثل كل منهما تحفة فنية. يوجد فيها مسجد أولو (المسجد الحرام) الذي تم بناؤه على النمط السجلوقي ويتميز بزخارف الخط العربي الجدارية. كما يعتبر مسجد أورهان غازي “قلعة” من معالم الجذب السياحي الأخرى في المحافظة، ويعد ضريح عثمان مؤسس الإمبراطورية العثمانية وإبنه أورهان من المواقع الهامة التي يجب زيارتها. يتمتع جامع المرادية بإطلالة رائعة بالإضافة إلى مسجده وقبوره التي تحوي رفات شخصيات هامة من العصر العثماني ورؤية بلاطه وزخارفه الساحرة تسر الناظرين.

يمكنكم أن تستمتعوا في بورصة بالينابيع المعدنية الحارة ، تضم أغلبية الفنادق في هذه المحافظة أحواض استحمام حرارية . تعد الحمامات التركية من الأماكن الرائعة التي يتوجب زيارتها في بورصة. ويعتبر حمام إيسكي كابليتشا (ينابيع المياه الحارة) في منطقة تشيكيرغي الأقدم في المحافظة. اشتهرت حمامات كارا مصطفى باشا باحتوائها على أفضل مياه معدنية حارة.

أما بالنسبة إلى الهدايا التذكارية فإنه يجدر بك زيارة بازار بيديستان المقبي أو كوزا خان وهو بناء عثماني يشتهر بطرازه المعماري الرائع كما يعد مركزا لتجارة الحرير. من المؤكد أن بورصة ستشغل بعضا من وقتك حتى تتمكن من رؤيتها وإضافة بعض التجارب السعيدة لذكرياتك.

ضواحي المدينة:

يعتبر أولوداغ المركز الأكبر والأكثر شهرة للرياضات الشتوية والتزلج في تركيا. يقع على بعد 36 كم من بورصة ويسهل الوصول إليه بالسيارة أو بالتلفريك. كما تعتبر هذه المنطقة حديقة وطنية تستحق الزيارة على مدار العام. تتيح أماكن الإقامة الراقية إمكانية الاستمتاع بالجبل مع وجود مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والرياضية. لا تفوت أثناء صعودك رؤية الشجرة العملاقة التي يبلغ عمرها 600 عاما.

بلدة مودانيا عبارة عن منتجع سياحي يطل على البحر وتضم نخبة مطاعم الأسماك والنوادي الليلية حيث يمكنك قضاء إجازة ممتعة فيها. تحولت محطة القطار والعبارة البحرية القديمة إلى فنادق ساحرة.

زيتنباغي (تريليي) هي مدينة البناء والعمارة التركية النموذجية. يوجد فيها حافلات بحرية وعبارات تربطها بمدينة اسطنبول.

جمليك الذي يقع على بعد 27 كم شمالا هو منتجع بحري آخر، ويوجد فيه شاطئ رملي واسع. تأتي من هذه المدينة بعض أجود زيوت الزيتون في تركيا.

تقع إزنيق (نيقية) على بعد 85 كم إلى شمال شرق مدينة بورصة في الطرف الشرقي من بحيرة إزنيق. تتمتع المدينة بأهمية كبيرة عند المسيحيين بسبب المجالس النيقاوية، كما شهدت العديد من الحضارات التي تركت بصماتها في جميع أرجاء المنطقة. تشتهر هذه المدينة بأوانيها الخزفية الفريدة، وقد كانت مركزا لإنتاج الخزف في القرن السادس عشر. كان خزف إزنيق عنصرا زخرفيا أساسيا في فن العمارة السلجوقية والعثمانية. من بين الأعمال الإسلامية في البلدة: مسجد يسيل المُغطَّى بالخزف الفيروزي اللون ومطبخ نيلوفر خاتون الخيري.

إزنيق (نيقية)

إزنيق، المدينة ذات الإرث الحضاري الذي يعود تاريخه إلى 2400 سنة، تتحضر حاليا لاستضافة احتفال ضخم. حيث تُخطط إزنيق للاحتفال بالذكرى الألفية الثانية لميلاد يسوع المسيح، وذلك ضمن إطار “السياحة الدينية”. يصفها العالم المسيحي بأنها ثالث “مدينة مقدسة” بعد القدس والفاتيكان.

تشتهر إزنيق، التي تقع على بعد 85 كم من بورصة والتي تمتاز بأراضيها الخصية وثراء موجوداتها التاريخية وبحيرتها، بصناعة الخزف. كانت تعتبر مدينة هامة على عهد كل من الإمبراطوريات الرومانية والبيزنطية والسلجوقية والعثمانية.

انعقد كل من المجلسين النيقاويين الأول والسابع في إزنيق في عامي 325 و787 م على التوالي. قررت وزارة السياحة التركية إدراج إزنير ضمن مشاريعها لتقييم إمكانيات المدينة. إن الغاية من وراء مشروع “السياحة الدينية” هي تطوير فكرة السياحة ونقل صورة “تركيا العلمانية” إلى العالم أجمع، والتأكيد على “تسامح” الإسلام مع بقية الأديان.

نتيجة للصراعات التي نجمت عن الاختلافات العقائدية في الديانة المسيحية في عام 320 م، دعا الإمبراطور البيزنطي قسطنطين إلى عقد مجمع نيقية المعروف باسم المجمع المسكوني الأول 325 م في إزنيق، حيث تم البحث عن حل لتسوية الخلاف حول لاهوت السيد المسيح في الاجتماع الذي حضره 300 أسقفا. في وقت لاحق دعت الإمبراطورة إيرين إلى عقد المجلس السابع في إزنيق عام 787 م.

وفي نهاية المجلس التاسع عشر الذي عقد في الفاتيكان في عام 1962  أُعلنت إزنيق “مدينة مُقدَّسة” لدى المسيحيين.

تشتهر إزنيق بالعديد من المعالم السياحية التي تستحق المشاهدة في يومنا هذا مثل كنيسة القديس صوفيا وأسوار المدينة والمتحف الأثري.

اقرأ المزيد