اسطنبول

7 برنامج سياحي لاكتشافه

يعتقد أن ما يعرف باسطنبول الآسيوية في يومنا هذا، كانت مأهولة بالسكان منذ الألف الثالث قبل الميلاد. في نهاية المطاف، أنشأ المستعمرون اليونانيون بقيادة الملك بيزاس مستعمرة بيزنطة وهو الاسم  اليوناني للمدينة الموجودة على مضيق البوسفور. قام بيزاس باختيار هذه المنطقة بعد استشارة الوسيط الروحي في دلفي حيث نصحه الأخير أن يستقر على الجانب الآخر من”أرض العميان”. في الواقع خلص بيزاس إلى أن المستوطنين الأوائل كانوا قد فقدوا أبصارهم نتيجة إغفالهم لهذا الموقع الرائع عند مصب مضيق البوسفور. ثبت أن القرار الذي اتخذه بيزاس كان ميمونا، حيث أظهر التاريخ أن موقع اسطنبول أهم بكثير مما يُحتمل أنه قد خطر على بال أولئك المستوطنين اليونانيين الأوائل. سميت المدينة على اسم بيزاس: بيزنطة.

 

أصبحت بيزنطة جزءا من الإمبراطورية الرومانية في بداية القرن الأول قبل الميلاد، وفي عام 306 م جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية. منذ ذلك الحين أطلق على المدينة تسمية القسطنطينية.

 

كان منتصف القرن الخامس الميلادي فترة اضطرابات هائلة في الإمبراطورية. حيث قام البرابرة بغزو الإمبراطورية الرومانية الغربية، في حين أبقت الإمبراطورية البيزنطية (الشرقية) على القسطنطينية عاصمة لها. دُمرت المدينة في عام 532 على عهد جستنيان الأول وذلك بسبب أعمال الشغب المناهضة للحكومة. أُعيد إعمارها، وتعتبر الأبنية الرائعة التي لا تزال شامخة مثل آية صوفيا خير دليل على العظمة التي وصلت إليها الحضارة البيزنطية.

 

السمة التي جعلت من المدينة مكانا مرغوبا به هي موقعها الاستثنائي للتجارة والنقل بين ثلاث قارات، لكنها كانت وبالا عليها في نفس الوقت. حيث قام الفرس والعرب والشعوب البدوية وجزء من الحملة الصليبية الرابعة (الذين حكموا المدينة لبعض الوقت) بمهاجمة القسطنطينية على مر مئات السنين اللاحقة.

 

وأخيرا في عام 1453، بعد أن تم إضعاف القسطنطينية من خلال الغزوات والمعارك المتواصلة تقريبا، استطاع الأتراك العثمانيين بقيادة السلطان محمد الثاني فتح المدينة. أطلقوا عليها تسمية اسطنبول وأصبحت العاصمة الثالثة والأخيرة للإمبراطورية العثمانية. كانت المدينة عصبا رئيسيا للحملات العسكرية التي أدت إلى توسيع حدود الإمبراطورية العثمانية إلى حد كبير. اسطنبول التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من  نصف مليون نسمة، أصبحت بحلول القرن السادس عشر  مركزا ثقافيا وسياسيا وتجاريا رئيسيا. استمر حكم العثمانيين فيها إلى أن هزموا في الحرب العالمية الأولى ووقعت اسطنبول تحت احتلال الحلفاء.

 

بعد ولادة الجمهورية التركية في عام 1923 بعد حرب الاستقلال، قام كمال أتاتورك بنقل العاصمة إلى مدينة أنقرة. واصلت مدينة اسطنبول توسعها الكبير ويبلغ عدد سكانها حاليا أكثر من 13,6 مليون نسمة مع زيادة تقدر بسبعمائة ألف مهاجر سنويا. توسعت الصناعة مع نمو السياحة. فهي لا تزال مدينة سطرت تاريخها الخاص في نقطة التقاء القارتين؛ أوروبا وآسيا.

 

فيما يلي بعض أحياء المدينة المثيرة للاهتمام: السلطان أحمد وحيد باشا وأوسكودار وأيوب وغلاطة وبيرا وأورتاكوي وتقسيم وأمينونو والفاتح وبالاط ، ومضيق البوسفور. تعتبر جزؤ الأميرات منتجعا صيفيا شهير يتوافد إليه السكان المحليون.

اقرأ المزيد